خط البحر:
لطالما كنت أتمنى أن أسمع صوت السفن والبواخر قادمة من كل مكان في العالم لترسو في ميناء غزة، ولم أفقد الأمل يوماً، فالبحر يفاجئنا دوما بالكثير..
خط البحر :
قوس نصر ٍ
هناك كنتُ أستظل تحته
أستقبل من بوابة البحر ,
نسائم المساء المفعمة , بأبجديات ِ الفخار
ولو جن ليل ٌ حولنا ,
من ظلمة أرى وجه حبيبتي
مغسولا بندى النهار
على مهل ٍ تُحدثني
وهاتفها تفاصيل الهوى
والمدى المنذور لساعة ٍ ,
حبلى بألوان الفرح
لا تهدموا أقواسهم أيها العابثون
"فغورو" لن يعود
فألف ميسلون وميسلون بانتظاركم
الا ترون ؟
عن خط البحر يقول: " يبكي بصوت طفلٍ مخنوق، ملوّحًا للمارّين صوب خط البحر!
لا شيء يشبه بيتي، محطّم النّوافذ، تعصف فيه الرّيح وتتطاير فيه السّتائر. عندما تركني أردكت أن البيت هو ما تحمله داخلك عند الترحال.
عن خط البحر يقول:
" سار فوق الماء، هادئًا، خفيفًا، كأنّ خط البحر يعرفه، كأن ّالموج يفرش له الطريق، كما سارت أقدام الأنبياء من قبله، خفيفًا على الدنيا، ثقيلًا في المعنى. كان البحر ينتظره، رماديًّا كأنّه لم ينم منذ الحرب الأولى. ظلّ قلبه يمدّ خيطه إلى هناك، حيث البحر يبتلع غزّة كلّ مساءٍ، ثم يعيدها كصدى.
عن خط البحر: خطّ البحر - مشاعٌ يتشكّل من أثر المثنّى،
بين الإنسانِ ومَا هو أكثرُ مِنْ إنسانيٍّ،
فسحةٍ تُعيدُ للإنسانيّةِ إمكانيّةَ الارتجاف،
فضاءٍ خارجَ مضمارِ الثّنائيّات،
اتّساعٍ معجم المترادفات على هباء الأضداد،
مرجٍ واسعٍ لا ينتهي الاحتمالات.
أفق حيّ، يتحرّك الخلق، ويتعيّن الإمكان، ويعود ليتحوّل بين الحكايا والمجاورة.